الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
86
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
قال الميبدي قيل بيانه ان الشيء الموجود لا يجوز ان يكون بالقوة من جميع الوجوه والا لكان وجوده بالقوة فيلزم ان لا يكون موجودا وقد فرضناه موجودا هف فهو اما بالفعل من جميع الوجوه وهو الموجود الكامل الذي ليس له كمال متوقع كالباري عز اسمه والعقول أو بالفعل من بعض الوجوه وبالقوة من بعضها فمن حيث إنه بالقوة لو خرج من القوة إلى الفعل فذلك الخروج اما ان يكون دفعة واحدة وهو الكون والفساد كانقلاب الماء هواء فالصورة الهوائية كانت للماء بالقوة فخرجت منها إلى الفعل دفعة واحدة أو على التدريج فهو الحركة . وقال أيضا قال أرسطو الحركة قد تطلق على كون الجسم بحيث اي حد من حدود المسافة يفرض لا يكون هو قبل آن الوصول اليه ولا بعده حاصلا فيه فيكون في كل آن في جهة آخر ويسمى الحركة بمعنى التوسط وهي صفة شخصية موجودة في الخارج دفعة مستمرة من المبدء إلى المنتهى تستلزم اختلاف نسب المتحرك إلى حدود المسافة فهي باعتبار ذاتها مستمرة اي غير زمانية وباعتبار نسبتها إلى تلك الحدود سيالة فباستمرارها وسيلانها تفعل في الخيال امرا ممتد غير قار اي غير مجتمع الاجزاء يطلق عليه الحركة بمعنى القطع فإنه لما ارتسم نسبة المتحرك إلى الجزء الثاني في الخيال قبل ان تزول نسبته فإنه لما ارتسم نسبة المتحرك إلى الجزء الثاني في الخيال قبل ان تزول نسبته إلى الجزء الأول عنه يتخيل امر ممتد منطبق على المسافة كما يحصل من القطرة النازلة والشعلة الجوالة امر ممتد في الحس المشترك فتزى لذلك خطا أو دائرة والحركة بهذا المعنى لا وجود لها الا في التوهم لأن المتحرك ما لم يصل إلى المنتهى لم توجد الحركة بتمامها وإذا وصل اليه فقد انقطعت الحركة . ثم قال ثم الحركة باعتبار مقولة هي فيها على أربعة أقسام ( معنى وقوع